ابراهيم السيف
99
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وتفقد طلابه رحمه اللّه في آخر الدرس فوجد بعضهم قد خرج فأملى على الحاضرين : وا سوأتاه لطالب العلم الّذي * ثقلت عليه مجالس التّدريس « 1 » وإذا قراءته تقضت قام لا * يلوى على ما بعد من تأسيس هذا وفي حال القراءة قلبه * في الفهم والإصغاء غير أنيس ويود لو أنّ القراءة تنقضي * في لحظة ما ذا يقول جليسي إن قلت انهموا لعمري ما لهم * من رغبة في نيل أيّ نفيس أو قلت ما لهموا من الإقبال من * إدلاجه حظ ولا التغليس يا ربّ أشكو زهدهم في العلم إذ * رفضوه إيثارا لنيل خسيس ورضوا التّرسّم وهو غير مفيدهم * إنّ الأماني حظ ذي التفليس يا ربّ واجعلنا من الحزب الّذي * تختاره للتنزيه والتقديس وإبانة التوحيد محضا صافيا * وإزالة التشبيه والتلبيس كتب له بعض المحبين رسالة وختمها بثلاثة أبيات يحيّى بها سماحته فأجاب رحمه اللّه : عليك مثل الّذي أهديت يشفعه * تحية ما شدا بالبان صارحه في روضة من رياض الخرج باكرها ال * وسمي والصيف اسقتها روائحه ورحمة اللّه ما أبدى من أخو مقة « 2 » * من الوداد الذي تخفى جوانحه لأن الشيء بالشيء يذكر فهذه أبيات نشرتها الجريدة المذكورة منسوبة للعلامة سماحة الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن حميد في الشّيخ
--> ( 1 ) هذه الأبيات على البحر الكامل . ( 2 ) المحبة .